Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار المال والاقتصاد

محضر اجتماع الفيدرالى الأمريكى يحسم اتجاهات سوق الذهب




يحاول الذهب الصمود في الأسواق العالمية عند مستوياته الحالية في انتظار محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي يصدر في وقت لاحق من جلسة اليوم، بينما يواجه الذهب منطقة مقاومة هامة قد تحدد مصير أسعار الذهب خلال الفترة القادمة. 


 

تتداول أسعار الذهب الفورية اليوم الأربعاء وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند 1928 دولار للأونصة دون تغير كبير عن سعر الافتتاح، وذلك بعد أن استطاع المعدن النفيس أن يسجل 4 جلسات متتالية من المكاسب دفعته للتداول من جديد تحت المستوى 1930 دولار للأونصة. 


 


عطلة يوم الاستقلال في الولايات المتحدة الأمريكية أمس ساعدت الذهب على الاستقرار عند المناطق الحالية وتدعيم التصحيح الإيجابي الذي بدأ فيه مع بداية شهر يوليو، ولكن حتى الآن يظل معرض للهبوط في أي لحظة كونه لم يستقر فوق منطقة المقاومة الحالية. 


 


المنطقة السعرية من 1925 إلى 1935 دولار للأونصة هي الفيصل حالياً في تداولات الذهب، وعليه الاستقرار فوق المستوى 1935 دولار للأونصة حتى تنعكس النظرة إلى الذهب نحو الإيجابية على المدى القصير. 


 


محضر اجتماع الفيدرالي الذي يصدر اليوم قد يساهم في تحركات الذهب بشكل كبير بالإضافة إلى بيانات تقرير الوظائف الحكومي عن الولايات المتحدة الأمريكي الذي يصدر يوم الجمعة القادمة، فقد نرى الذهب ينهي هذا الأسبوع وقد اتضحت الرؤية الخاصة به على المدى القصير. 


 


الذهب نجح في التصدي لكثير من الضغوط السلبية 


استطاع الذهب خلال الفترة الأخيرة التصدي لكثير من الضغوط السلبية وعلى الرغم من انخفاضه خلال شهر يونيو الماضي بنسبة 2.2% إلا أنه كان من المتوقع أن يشهد المزيد من الهبوط بعد استمرار دعم البنك الفيدرالي الأمريكي لسياسة التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة. 


 


الذهب يجد الدعم من التوقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي للولايات المتحدة والاقتصاد العالمي بشكل عام بفعل التأثير السلبي لعمليات رفع أسعار الفائدة، هذا بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية الحالية التي تجبر المستثمرين والبنوك المركزية حول العالم إلى الاحتفاظ بكمية من الذهب في استثماراتها. 


 


أيضاً التوترات الكبيرة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية وحركة انهاء سيطرة الدولار على الاحتياطات العالمية عملت على زيادة الطلب على المعدن النفيس بشكل ساعده على مواجهة الضغوط السلبية القوية وتقليل حدة الهبوط بفعل رفع الفائدة ومحاربة التضخم. 


فدور الملاذ الآمن للذهب يظل هو الداعم الرئيسي لأسعار الذهب خلال الفترة الحالية، حتى وإن شاهدنا المزيد من التراجع في أسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام فسيكون بشكل محدود. 


 


البنوك المركزية تتمسك بشراء الذهب 


قام مجلس الذهب العالمي بإحصائية هامة أظهرت تمسك البنوك المركزية بشراء الذهب وتعزيز احتياطيها خلال عام 2023، حيث صرح 24% من البنوك في المسح الذي أجراه مجلس الذهب العالمي أنهم يخططون لشراء المزيد من الذهب في الأشهر الـ 12 المقبلة. 


 


المسح شمل 59 بنك مركزي عالمي وأظهر أنه تم تسجيل مستوى قياسي لشراء البنوك المركزية للذهب خلال الربع الأول من العام، ولكن لا تزال البنوك المركزية تنظر للذهب بشكل إيجابي في ظل موجة من زيادة احتياطي البنوك من الذهب بدأت منذ الحرب الروسية الأوكرانية. 


 


الأسباب الرئيسية وراء تمسك البنوك المركزية بزيادة احتياطيها من الذهب يكمن في ارتفاع التضخم العالمي والاضطرابات الجيوسياسية خاصة المتعلقة بأزمة الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة حتى الآن. 


 


أيضاً عمليات رفع الفائدة المستمرة حتى الآن من قبل البنوك المركزية العالمية تدفعهم إلى الاحتفاظ بالذهب كاحتياطي ومخزن هام للقيمة خلال الفترة الحالية الغير مستقرة في الاقتصاد العالمي. 


 


اشترت البنوك المركزية كميات قياسية من الذهب العام الماضي وصلت إلى 1078 طن، مما عزز الاحتياطيات لدى الدول بالذهب. وخلال الربع الأول من هذا العام أضافت البنوك المركزية 228 طنًا إلى احتياطاتها العالمية من الذهب، مسجلة وتيرة قياسية للأشهر الثلاثة الأولى من العام منذ بدء جمع البيانات في عام 2000 وفقًا لمجلس الذهب العالمي. 


 


ضغط ضعيف من الدولار على تداولات الذهب 


الذهب يعد سلعة تسعر بالدولار الأمر الذي يخلق علاقة عكسية بينهما ولكن مؤخراً تراجع تأثير الدولار السلبي على الذهب بسبب عدم وضوح وضع الاقتصاد الأمريكي الأمر الذي أضعف تأثير الدولار على سوق الذهب. 


 


بشكل عام انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية خلال شهر يونيو بنسبة 1.1%، وذلك على الرغم من انخفاض الذهب خلال نفس الشهر كما أشرنا، وهو ما يدل على توقف العلاقة العكسية مؤقتاً بين الدولار والذهب وتحركاهما في نفس الاتجاه في معظم الوقت خلال الفترة الأخيرة. 


 


على الرغم من إشارة البنك الفيدرالي إلى نيته لرفع الفائدة مرتين خلال النصف الثاني من العام، إلا أن الدولار لم يحقق استفادة كبيرة من هذا التوجه، وذلك بسبب المخاوف من سقوط الاقتصاد الأمريكي في الركود الاقتصادي وتأثر القطاعات الاقتصادية. 


 


صدر هذا الأسبوع مؤشر معهد التزويد الصناعي في الولايات المتحدة عن شهر يونيو وأظهر انكماش القطاع الصناعي الأمريكي للشهر الثامن على التوالي، وهو ما يدل على وجود علامات على التباطؤ الاقتصادي. 


 


الجدير بالذكر أن العائد على السندات الحكومية الأمريكية يتداول عند مستويات قياسية حيث اقترب العائد على السندات لأجل 10 سنوات من المستوى 4%، كما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين لأعلى مستوى من شهر مارس الماضي. 


 


ساعد ارتفاع العائد على السندات في دعم الدولار ولكنه لم يساعده على الارتفاع ليظل في تحركات حيادية بشكل كبير، وهو ما ساعد الذهب على التعافي والتصحيح الإيجابي منذ نهاية الشهر الماضي. 


 


ماذا ننتظر من محضر اجتماع الفيدرالي اليوم؟ 


اجتماع البنك الفيدرالي الأخير أظهر اجماع على تثبيت أسعار الفائدة بعد 10 اجتماعات متتالية من رفع الفائدة، ومحضر اجتماع البنك اليوم قد يظهر مدى توافق الأعضاء على اللجوء لمثل هذا القرار مجدداً. 


 


أيضاً مخطط أسعار الفائدة الذي أعلن عنه الفيدرالي في اجتماعه الأخير وهو ما يعد توقعات شخصية لأعضاء البنك أشار إلى ارتفاع الفائدة إلى المستوى 5.60%، أي لجوء البنك إلى رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس على الأقل هذا العام. 


 


الأسواق تقوم بتسعير احتمال بنسبة 90% أن يقوم البنك الفيدرالي برفع الفائدة خلال اجتماعه في شهر يوليو الجاري بمقدار 25 نقطة أساس، وأن يلجأ البنك إلى خفض الفائدة بعد انتهاء الربع الأول من 2024. 


 


محضر اجتماع البنك الذي يصدر اليوم سيوضح توجه البنك تجاه الفائدة خلال اجتماعه القادم، وهو ما سيؤثر على توقعات الأسواق وبالتالي على حركة الذهب التي تتأثر بشدة بتوقعات أسعار الفائدة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى