Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار المال والاقتصاد

رسائل لاذعة من “وارن بافيت” لمنتقدي إعادة شراء الأسهم.. وصفهم بـ”الأمية الاقتصادية”


دافع الملياردير، وارن بافيت عن عمليات إعادة شراء الأسهم في رسالة “بيركشاير هاثاواي” السنوية، مجادلاً بأنه يعتقد أنها ممارسة مفيدة لجميع المساهمين.

وقال “بافيت” البالغ من العمر 92 عاماً يوم السبت: “عندما يتم إخبارك أن جميع عمليات إعادة الشراء ضارة للمساهمين أو للبلد، أو مفيدة بشكل خاص للمديرين التنفيذيين، فأنت تستمع إما إلى شخص أمي اقتصادياً أو ديماغوجي ذو لسان فضي (السياسيين الذين يكتسبون شعبية من خلال تحريض العامة ضد طبقة النخبة عبر المبالغة في المخاطر لإثارة المخاوف)”.

بدأ “عرّاب أوماها”، كما يطلق على “بافيت”، برنامج إعادة شراء أسهم “بيركشاير” في عام 2011 وارتفعت وتيرت الممارسة خلال السنوات الأخيرة في ظل الارتفاعات الكبيرة لأسعار الأسهم. وأنفقت الشركة مبلغاً قياسياً بلغ 27 مليار دولار في عمليات إعادة الشراء في عام 2021، حيث وجد “بافيت” فرصاً قليلة للاستحواذات خارجياً.

ويشار إلى أن عملية إعادة شراء الأسهم، هو أن تشتري شركة ما بعض أسهمها من المساهمين مجدداً مستغلة فوائض السيولة لديها، وأحياناً عبر الاقتراض، إمّا لاعتقادها أن أسهمها نفسها هي أفضل فرصة استثمارية متاحة، أو لدعم أسعار الأسهم، أو كنوع من توزيعات الأرباح، ولكن بطريقة غير مباشرة.

تباطأت وتيرة عملية إعادة الشراء هذا العام من جانب “بيركشاير” إلى حوالي 8 مليارات دولار، إذ انتهزت الشركة الفرص المتاحة في ظل عمليات بيع موسعة في سوق الأسهم وتراجع التقييمات. وفي هذا الإطار استحوذت “بيركشاير” على شركة التأمين “Alleghany” مقابل 11.6 مليار دولار، وهي أكبر صفقات “بافيت” منذ عام 2016، وفقاً لما ذكرته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية.نت”.

ويأتي دفاع “بافيت”، بعد أن أثارت عمليات إعادة شراء الأسهم انتقادات من السياسيين الذين يعتقدون أنه يجب على الشركات الأميركية استخدام أموالهم بطرق أخرى لتعزيز النمو على المدى الطويل، مثل استحقاقات الموظفين والنفقات الرأسمالية. ويقول الكثيرون إن عمليات إعادة الشراء غالباً ما توفر دفعة إضافية لنمو أرباح السهم، وعندما تتوقف الشركات عن القيام بذلك، يصبح تحقيق هذا الهدف أكثر صعوبة.

من جانبه، يعتقد “بافيت”، أن عمليات إعادة الشراء مفيدة للمساهمين لأنها توفر دفعة للقيمة الجوهرية للسهم.

وقال الملياردير الشهير: “الرياضيات ليست معقدة: عندما ينخفض عدد الأسهم، تزداد حصة المستثمرين بأعمال الشركة المتنوعة، ويصبح كل إجراء صغير مهم، إذا تمت عمليات إعادة الشراء بأسعار لها مدلول تراكمي”. وأضاف “ينبغي التأكيد على أن المكاسب المتأتية من عمليات إعادة الشراء التراكمية تعود بالفائدة على جميع المساهمين – من جميع النواحي”.

وسلط المستثمر الأسطوري الضوء على “أبل”، و”أميركان إكسبريس”، وهما اثنتان من أكبر ممتلكاته التي تمتلك استراتيجيات مماثلة. وقال “بافيت” في الماضي إنه معجب ببرنامج إعادة شراء الأسهم الذي، ينفذه الرئيس التنفيذي لشركة “أبل”، تيم كوك، وكيف أنه يمنح المجموعة العملاقة (بيركشاير) ملكية متزايدة لكل دولار من أرباح صانع “آيفون” دون أن يضطر إلى بذل أي جهد.

وقال بافيت: “في بيركشاير، قمنا بزيادة حصتك بشكل مباشر بمجموعتنا الفريدة من الأعمال من خلال إعادة شراء 1.2% من أسهم الشركة القائمة”.

يأتي ذلك، فيما أصبح قانون خفض التضخم الذي يفرض ضريبة بنسبة 1% على عمليات إعادة الشراء سارياً هذا العام.

رسائل أخرى

تطرق خطاب “بافيت”، إلى بعض الموضوعات الأخرى، بما في ذلك الثناء على شريكه منذ فترة طويلة، “تشارلي مونغر” البالغ من العمر 99 عاماً.

وقال بافيت: “لقد استثمرت أكثر من 80 عاماً – أكثر من ثلث عمر بلادنا”. “لا يزال يتعين علي أن أرى الوقت الذي يكون فيه من المنطقي المراهنة على المدى الطويل ضد أميركا. وأشك كثيراً في أن أي قارئ لهذه الرسالة سيحظى بتجربة مختلفة في المستقبل”.

وأضاف المستثمر الذي يحظى بإعجاب كبير إن “بيركشاير” ستحتفظ دائماً بحمولة كبيرة من النقد وسندات الخزانة الأميركية جنباً إلى جنب مع مجموعة واسعة من الشركات للمستقبل. وبلغت كومة السيولة النقدية ما يقرب من 130 مليار دولار في نهاية عام 2022.

وكشف بافيت أيضاً أن الرؤساء التنفيذيين المستقبليين لـ “بركشاير” سيكون لديهم جزء كبير من صافي ثروتهم في أسهم المجموعة، التي يتم شراؤها بأموالهم الخاصة.

أنفق “غريغ أبيل”، الخليفة المحتمل لـ “بافيت”، ونائب رئيس مجلس إدارة الأعمال غير التأمينية في “بيركشاير”، أكثر من 68 مليون دولار على أسهم “بيركشاير” العام الماضي.

وقال بافيت: “في بيركشاير، لن يكون هناك خط نهاية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى