أخبار المال والاقتصاد

بعثة البنك الدولى تبحث تحويل مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص إلى مشروعات خضراء



اجتمع  الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان لشئون البنية الأساسية، والمهندس عاطر حنورة، رئيس الوحدة المركزية للشراكة مع القطاع الخاص وممثلى الوحدة بوزارة المالية، بمقر وزارة الإسكان بالعاصمة الإدارية الجديدة، مع بعثة من البنك الدولى، وذلك  بحضور أعضاء وحدة إدارة المشروعات PMU بوزارة الإسكان، لبحث كيفية تحويل مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص إلى مشروعات خضراء.


 


واستهل الدكتور سيد إسماعيل، الاجتماع  بتعريف دور وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وكل الجهات التابعة للوزارة، ومنها جهاز تنظيم مياه الشرب والصرف الصحى وحماية المستهلك، والذي يضمن حماية حقوق القطاعين العام والخاص، مشيراً إلي أن هدف الدولة المصرية هو التكييف والتخفيف لآثار تغير المناخ للمحطات القائمة، وأنه سيتم مراعاة أن تكون جميع المشروعات الجديدة خضراء ومستدامة.


 


وأشار نائب وزير الإسكان، إلى أن وثيقة ملكية الدولة المصرية التي تم إصدارها في ديسمبر 2022،  تضمنت أن مشروعات التحلية وإدارة الحمأة من المشروعات المخطط لها تخارج الدولة منها بالكامل في خلال 5 سنوات، بالإضافة إلى الإدارة المتكاملة لشبكات المياه والصرف الصحي، وكذا محطات معالجة الصرف الصحي ومحطات تنقية مياه الشرب مما يعكس توجه الدولة إلى أهمية هذه الشراكة للدولة المصرية مع القطاع الخاص، موضحاً في هذا الصدد  أنه خلال الفترة السابقة بعد إصدار الوثيقة تم عقد عدة إجتماعات وورش عمل خاصة بقطاع المياه والصرف الصحي بالوزارة مع شركاء التنمية والمستثمرين لتذليل جميع العقبات. 


 


وأشار المهندس عاطر حنورة، إلى الخبرات والمهارات التي توجد بوحدة إدارة المشروعات PMU   في شتى المجالات، التى تمكنها من إدارة مشروعات بالمشاركة مع القطاع الخاص PPP بالتنسيق مع الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية.


 


وأكد الدكتور سيد إسماعيل، أن الدولة المصرية تتخذ خطوات ملموسة للتحول إلى نموذج تنموي مستدام، يتماشى مع خططها للحفاظ على البيئة، وترشيد الطاقة، ومواجهة التغيرات المناخية، موضحاً أهمية الدمج بين مشروعات إنشاء محطات التحلية، واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة والنظيفة، للمساهمة في الحد من التلوث والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، كأحد أهم أهداف الخطة الاستراتيجية للتحلية، والاستفادة من التطور الكبير في تقنيات الطاقة المتجددة، والتى تساعد فى تخفيض تكلفة الطاقة الكهربائية المنتجة، مما يساهم في تخفيض تكلفة إنتاج المياه المحلاة، وتطوير أنظمة استخراج المعادن عالية الإنتاجية ومنخفضة التكاليف بإستخدام معالجة المحلول الملحي.


 


وفي ذات السياق، استفسر ممثلو بعثة البنك الدولي عن  الأعمال السابقة التي تمت في مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص، كما أبدوا الاستعداد لتنفيذ خطة بناء القدرات والمساعدات الفنية المطلوبة للعاملين بقطاع مياه الشرب والصرف الصحى. 


 


واستعرض نائب وزير الإسكان لشئون البنية الأساسية، الخطة الاستراتيجية لتحلية المياه في مصر حتى عام 2050 ومحاورها الأربعة، بطاقة إجمالية تصل إلى 8.85 مليون م3/يوم، في 11 محافظة ساحلية على مستوى الجمهورية، وتتضمن الخطة الخمسية الأولى الجاري تنفيذها، مخطط إنشاء 29 محطة تحلية، بطاقة 3.5 مليون م3/يوم، قابلة للتوسع حتى 6.6 مليون م3/يوم سيتم إسنادها وتنفيذها من قبل القطاع الخاص بالاضافة الي تشغيل محطات التحلية الحالية لمدة تتراوح من 20 إلى 25 عاما.


 


وعرض الدكتور سيد إسماعيل، الفرص الاستثمارية المتاحة حالياً للاستفادة من الحمأه المنتجة من محطات الصرف الصحى لتوليد الطاقة، وتحقيق الاستدامة للمشروعات، ومنها المرحلة الثالثة لمحطة معالجة الصرف الصحي بالجبل الأصفر لتصل طاقة المحطة إلى  3.5 مليون م3/ يوم والتى تعمل على توفير حوالي 80% من الكهرباء المستخدمة من خلال إستغلال الحمأة في إنتاج الغاز الحيوي، وكذلك توسعات محطة معالجة أبورواش لتصل لطاقة إجمالية حوالي 2 مليون م3/يوم، بغرض معالجة الحمأة الناتجة من المحطة، وتوليد الطاقة النظيفة لاستخدامها في تشغيل المحطة، والحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك الطاقة، وأنه جارٍ حالياً تحسين القوانين واللوائح المنظمة لإدارة الحمأة وإعادة إستخدامها.


 


وتطرق الدكتور سيد إسماعيل،  إلى مجهودات الوزارة في الانتهاء من إنشاء محطات معالجة المصارف الزراعية، لإعادة الإستخدام، مثل محطة معالجة المحسمة بطاقة 1 مليون متر مكعب / يوم، ومحطة معالجة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون متر مكعب / يوم، وهى أكبر محطة معالجة في العالم ( حصلت مؤخرًا على 3 شهادات من موسوعة جينيس للأرقام القياسية ) لاستخدامها في زراعة ما يقرب من 500 ألف فدان، وأنه جارٍ حالياً إنشاء محطة معالجة الحمام بطاقة 7.5 مليون م3 / يوم لاستخدامها في الزراعة.


 


وفي الختام، أفاد الدكتور سيد إسماعيل بأن الدولة المصرية تسعي إلى تطبيق أحدث العلوم ونقل وتطبيق أحدث التكنولوجيات الحديثة والعالمية من خلال مشاركة القطاع الخاص، وتحويل التحديات إلى فرص ورفع كفاءة العاملين بهذا القطاع الحيوي.


 


جدير بالذكر أن قطاع مياه الشرب والصرف الصحي بوزارة الإسكان سبق له أن شارك القطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل محطة معالجة الصرف الصحي بالقاهرة الجديدة بطاقة 250,000 م3/ يوم في 2010 لمدة 20 عاما، وسوف يتم نقل ملكيتها بعد ذلك إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في 2030، كما تم إسناد التشغيل والصيانة للمرحلتين الأولى والثانية بطاقة إجمالية 2.5 مليون م3/ يوم لمحطة معالجة الصرف الصحي بالجبل الاصفر، والتي تعد في الوقت الحالي ثاني أكبر محطة معالجة للصرف الصحي علي مستوي العالم، لشركات القطاع الخاص.


 


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى