أخبار المال والاقتصاد

“المناخ”.. أبرز ملفات الاجتماع السنوي لمساهمي أكبر شركة نفط أوروبية


يبدو أن الاجتماع العام السنوي لشركة “شل” البريطانية للنفط، اليوم الثلاثاء، سيكون اجتماعًا حادًا، حيث يسعى المساهمون المهتمون بالمناخ إلى زيادة الضغط على شركة الطاقة بعد تحقيق أرباح قياسية.

قامت شركة “Follow This”، وهي شركة هولندية تتخصص في القضايا البيئية، بتقديم اقتراح إلى “شل” بالتقيد بـ”قرار المناخ رقم 26″ في اجتماعها السنوي للمساهمين المقرر عقده اليوم الثلاثاء في المملكة المتحدة.

ويدعو “قرار المناخ رقم 26” “شل” إلى تنسيق أهدافها المتعلقة بالمناخ مع اتفاقية “باريس للمناخ” والتعهد بالالتزام بتخفيض الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2030.

وبحسب شركة “Follow This”، يجب أن تشمل هذه التخفيضات الانبعاثات الناتجة عن استخدام العملاء للنفط والغاز.

كما يعكس الطلب حكمًا أصدرته محكمة هولندية في عام 2021 يقضي بأن على “شل” خفض انبعاثاتها الكربونية العالمية بنسبة 45% بحلول نهاية العقد، وهو ما استأنفته الشركة.

يأتي ذلك في الوقت الذي يرى فيه المستثمرون بشكل متزايد أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يمثل خطرًا متزايدًا على محافظهم الاستثمارية، حيث يعد حرق الوقود الأحفوري، مثل النفط والغاز والفحم، المحرك الرئيسي لأزمة المناخ.

وفي هذا السياق، أوصت شركة “شل”، التي تسعى لأن تصبح شركة خالية من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050، المساهمين بالتصويت ضد الاقتراح المقدم واصفة “قرار المناخ رقم 26” بأنه “غير واضح وعام وسيخلق ارتباكًا فيما يتعلق بمسؤوليات مجلس الإدارة والمساهمين”.

“نحن لا نوافق بشدة على اقتراح “Follow This”والمنظمات التي أوصت بدعمه أو التصويت ضد أعضاء مجلس الإدارة. يجب أن يكون هناك تركيز على تغيير استخدام الطاقة بقدر ما هو التركيز على الإمدادات، وهذا ينعكس في نهجنا”.

“سنواصل الاستثمار في إنتاج الطاقة التي يحتاجها العالم اليوم وفي المستقبل المنظور. ويجب أن توفر جميع استثماراتنا الإيرادات التي يطلبها مستثمرونا.”

وتمتلك “Follow This”، بحسب تصريحاتها، 10 آلاف سهم في “شل”.

من غير المحتمل أن يؤدي ذلك لإجماع المساهمين في التصويت لصالح القرار أو النجاح في الإطاحة بأعضاء مجلس الإدارة، لكن “Follow This” تأمل اغتنام الفرصة لإجبار الشركة على مواءمة أهداف خفض الانبعاثات لعام 2030 مع اتفاقية باريس.

وكان هناك دعم، في الاجتماع العام السنوي لشركة “بي بي” الشهر الماضي، لمطالب “Follow This” حيث دعت الشركة إلى أهداف أكثر صرامة لخفض الانبعاثات بحلول نهاية العقد بنسبة 17%، على الرغم من أن هذه النسبة قد ارتفعت من 15% العام الماضي.

حققت شركات الطاقة الكبرى أرباحًا ضخمة خلال العام الماضي، مدعومة بالارتفاع الشديد في أسعار الوقود الأحفوري والطلب القوي في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.

من جانبها، أعلنت شركة “شل” عن أعلى أرباح سنوية لها على الإطلاق بلغت 40 مليار دولار في عام 2022 أي أكثر من ضعف أرباح عام 2021 البالغة 19.29 مليار دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى