أخبار المال والاقتصاد

الأسواق تتوقع تدخل بنك اليابان مرة أخرى للحد من تدهور العملة


دفع ضعف الين الياباني بعض مراقبي السوق إلى توقع المزيد من التدخلات من قبل بنك اليابان في البلاد، حيث يستمر المركزي في سياسته المتساهلة للغاية رغم تشديد أغلبية البنوك المركزية سياستهم النقدية وسط ارتفاع التضخم.

وينزلق الين الياباني نحو مستويات متدنية مما دفع المسؤولين الحكوميين مؤخرًا إلى اتخاذ إجراءات لدعم العملة.

في العام الماضي، تدخلت وزارة المالية اليابانية عبر ضخ حوالي 68 مليار دولار لدعم الين في ثلاث جلسات تداول مختلفة: 22 سبتمبر/أيلول، 21 و24 أكتوبر/تشرين الأول، حيث سجلت العملة حينها 150 مقابل الدولار، وهي أدنى مستويات منذ عام 1990.

عادة ما تكون التدخلات غير معلنة حيث يقوم بنك اليابان بشراء كميات كبيرة من العملة المحلية باستخدام المليارات من الدولارات من الاحتياطيات الموجودة.

رئيس قسم أبحاث العملات الأجنبية الآسيوية في “HSBC” جوي تشيو، قال إن حركة الين الأخيرة ستثير تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة ستتدخل لدعم العملة.

وفي مذكرة بحثية كتبت “الآن بعد أن اخترق الدولار الأميركي مقابل الين الياباني مستويات 140 (على خلفية ارتفاع العوائد في الولايات المتحدة)، نعتقد أنه سيكون هناك أسئلة حول تدخل محتمل من وزارة المالية”.

ومع ذلك، في إشارة إلى اللغة التي استخدمها مؤخرًا وزير المالية شونيتشي سوزوكي، أضافت أن الإجراء الفوري يبدو أقل احتمالًا.

قال نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية ماساتو كاندا، للصحفيين الأسبوع الماضي، إن الحكومة ستتدخل إذا لزم الأمر حيث أظهر الين مزيدًا من الضعف. وجاءت تصريحات كاندا بعد اجتماع غير مجدول بين مسؤولين في وزارة المالية اليابانية، حسبما ذكرت منصة “Nikkei”.

تتوقع تشيو تدخل المسؤولين الحكوميين، هذه المرة، عندما يصل الين إلى مستويات 145 مقابل الدولار.

وأشارت إلى أن التغير الشهري الذي شهدته العملة قبل التدخل الحكومي في سبتمبر/أيلول الماضي كان يتراوح بين 6% و8% مقارنة بنسبة قدرها ما بين 4% و5% حاليا.

“للوصول إلى ما يزيد عن 6% شهريًا ، يجب أن يرتفع الدولار الأميركي إلى 145 مقابل الين الياباني”.

وأشار الاقتصاديون في بنك “غولدمان ساكس” في تقرير بحثي بتاريخ 26 مايو/أيار إلى أن المزيد من رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيضعف الين أكثر.

“نعتقد أنه إذا استمرت الأسواق في تسعير توقعات نمو أفضل في الولايات المتحدة وتوقعات أكثر تشددًا من بنك الاحتياطي الفيدرالي، فإن هذا يتفق مع ضعف أداء الين الياباني”.

وأضاف البنك الأميركي: “مع حفاظ بنك اليابان على موقفه المتشدد بشأن أسعار الفائدة السلبية، ستستمر فروق الأسعار بين الفيدرالي وبنك اليابان”.

وقالوا: “ما زلنا نرى خطر انخفاض قوة الين إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في رفع الفائدة أو بحال أبقى بنك اليابان سياسته دون تغيير لفترة أطول مما نتوقع، وكلا الحالتين أقرب من احتمالية دخول اقتصاد الولايات المتحدة في ركود”.

من المقرر عقد اجتماع السياسة النقدية القادم لبنك اليابان في 15 و16 يونيو/حزيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى